الحاج سعيد أبو معاش

175

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

الفصل السادس والستون « النبي صلّى اللّه عليه واله يبعث عليا إلى الجن » « ليدعوهم إلى الاسلام » « 1 » ( 1 ) روى الحافظ ابن حجر في « الإصابة » « 2 » في ترجمة عرفطة بن شمراخ الجنّي من بني نجاح ، ذكر عن الخرائطي في الهواتف حديثا مسندا عن سلمان الفارسي قال : كنا مع النبي صلّى اللّه عليه واله في مسجده في يوم مطير فسمعنا صوت : السلام عليك يا رسول اللّه . فردّه عليه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من أنت ؟ قال : انا عرفطة اتيتك مسلما وانتسب له كما ذكرنا ، فقال : مرحبا بك اظهر لنا في صورتك . قال سلمان : فظهر لنا شيخ أرث أشعر وإذا بوجهه شعر غليظ متكاثف ، وإذا عيناه مشقوقتان طولا ، وله فم في صدره أنياب بادية طوال ، وإذا في أصابعه أظفار مخاليب كأنياب السباع ، فاقشعرّت منه جلودنا . فقال الشيخ : يا نبي اللّه ارسل معي من يدعو جماعة من قومي إلى الاسلام وانا أرده إليك سالما ، قال ابن حجر : فذكر الخرائطي قصة طويلة في بعثه معه علي ابن أبي طالب عليه السّلام فاركبه على بغير واردف سلمان وانهم نزلوا في واد لا زرع فيه ولا شجر ، وان عليا عليه السّلام أكثر من ذكر اللّه ، ثم صلى سلمان بالشيخ الصبح ، ثم قام خطيبا - يعني عليا عليه السّلام - فتذمروا عليه فدعا بدعاء طويل ، فنزلت صواعق أحرقت

--> ( 1 ) فضائل الخمسة ج 2 : 387 . ( 2 ) . ج 4 القسم 1 ص 235 .